السيد محمد الصدر
19
مجموعة أشعار الحياة
وثَم قام به للدين أعمدة * وانهدَّ من بعده للدين أركان فهذه نبذة من ذكر أولها * كذلك الدهر أفراح وأحزان ( 17 / 9 / 1377 ه - ) مرثية خروف رأيتك يا بن الخراف العظيم * أسيراً تقاد إلى المقصلةْ فما أفدح الخطب في النائبات * على قلبك الغض . . ما أهولهْ تقاد اضطراراً لها أعزلًا * بأيدي مسلحة مثقلةْ فيالك من بطل شامخ * فلا صوت منك ولا ولولة ويالك من طيب لا يرى * سوى خير قاتله ، أجزله تبص عليه بعين الرحيم * ويحدجك الوغد كالقنبلة ومن دون ما رحمة أو تقى * يتمتم في فيه بالبسملة ليهرق باسم الإله العظيم * دماً خاشعاً للتقى أهّله ومن عجب أنه قاصدٌ * بإيقاعه هذه المقتلة يريد به خيرَ إخوانه * من الناس كي يكسب المنزلة ويربح مالًا لحاجاته * يحصّل بالدم ما أمله وأعجب منه بأنّ الأنام * ترى الحقّ بالشكر أن تقبله تبارك ظلماً جنت كفه * وما قد أريق على المقصلة تزاحم حولك كيما تراه * تقطع أوصالك المهملة يوزع ألحُمَك البائسات * عليهم لتلهج بالشكر له فيالك من طيب طاهر * يدان بريئاً ولا ذنب له ويقتل كي يشبع الغادرون * من البطن حاجاتها المجملة وكي يستلذ التخيم البطين * بأنواع أطعمة مثقلة